محمد بن جرير الطبري
171
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
المؤنث والمذكر الذي تذكيره وتأنيثه في نفسه كالمرأة والرجل والناقة ، ولا يكادون أن يقولوا هذه دار أنثى ، وملحفة أنثى ، لان تأنيثها في اسمها لا في معناها . وقيل : عنى بقوله : أنثى : أنها حسنة . ذكر من قال ذلك : 22921 حدثت عن المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة أنثى يعني بتأنيثها . حسنها . وقوله : فقال أكفلنيها يقول : فقال لي : انزل عنها لي وضمها إلي ، كما : 22922 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أكفلنيها قال : أعطنيها ، طلقها لي ، أنكحها ، وخل سبيلها . 22923 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه ، فقال : أكفلنيها أي أحملني عليها . وقوله : وعزني في الخطاب يقول وصار أعز مني في مخاطبته إياي ، لأنه إن تكلم فهو أبين مني ، وإن بطش كان أشد مني فقهرني . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 22924 حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله في قوله : وعزني في الخطاب قال : ما زاد داود على أن قال : انزل لي عنها . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن المسعودي ، عن المنهال ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : ما زاد على أن قال : انزل لي عنها . وحدثني يحيى بن إبراهيم المسعودي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق ، قال : قال عبد الله : ما زاد داود على أن قال : أكفلنيها . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، وعزني في الخطاب قال : إن دعوت ودعا كان أكثر ، وإن بطشت وبطش كان أشد مني ، فذلك قوله : وعزني في الخطاب . 22926 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وعزني في الخطاب أي ظلمني وقهرني .